وأخرجه أبو داود، عن مسددٍ.
والنسائيُّ في (الصغرى 2024) ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ سعيدٍ.
كلاهما: عن يحيى القطانِ، عن سفيانَ الثوريِّ، به.
وأخرجه النسائيُّ في (الكبرى 8680) ، من طريقِ القاسمِ بنِ يزيدَ، عن سفيانَ الثوريِّ، به.
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ جيدٌ، رجالُه ثقاتٌ رجالُ الشيخينِ عدا نَاجِيَة بنَ كَعْبٍ (1) ، فمن رجالِ السننِ، قال ابنُ مَعِينٍ:"صالحٌ"، وتبعه ابنُ شَاهينَ في (تاريخ أسماء الثقات 1519) ، وقال أبو حاتم:"شيخ" (الجرح والتعديل 8/ 486) ، ووَثَّقَهُ أبو حاتم في موضع آخر: فقد سأله ابنُه أيهما أوثق ناجية بن كعب، أو ناجية بن المغيرة؟ قال:"جميعًا ثقتان" (الجرح والتعديل 8/ 487) ، وقال العجليُّ:"كوفيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ" (معرفة الثقات وغيرهم 1830) ، وقال الحافظُ:"ثقةٌ" (التقريب 7065) .
بينما ذكره ابنُ حِبَّانَ في (المجروحين) ، وقال:"كان شيخًا صالحًا إلا أن في حديثِهِ تخليطًا لا يشبه حديث أقرانه الثقات عن عليٍّ، فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، وفيما وافق الثقات، فإن احتجَّ به محتجٌّ أرجو أنه لم يجرح فعله ذلك" (المجروحين 2/ 401) .
ولذا قال الذهبيُّ:"ما أدري لماذا توقف ابنُ حِبَّانَ فيه"(ديوان الضعفاء
(1) وقد فرَّق بينه وبين (ناجية بن خفاف) : الإمام أحمد، وعلي بن المديني، والبخاري، وغيرهم، انظر (تهذيب التهذيب 10/ 400 - 401) ، وسيأتي بيانُ ذلك مفصلًا عند الكلام على حديث عمار في: (كتاب التيمم) .