وأما قولُ الجوزجانيِّ بأنه"مذموم" (أحوال الرجال صـ 70) : وَضَّحَهُ الحافظُ فقال:"ولم أرَ لأحدٍ فيه مقالًا إلا قول الجوزجاني: (مذموم) ، وأشار بذلك إلى مذهبه في التشيع، والله أعلم" (الإصابة 11/ 171) .
وقال البيهقيُّ:"لم تثبتْ عدالته عند صاحبَي (الصحيح) " (السنن الكبرى 2/ 392) .
قلنا: وهذا ليس بجرحٍ، فلم يشترطا الاستيعاب، وقد أخرجا لمن هو في مثل حاله أو أقل.
فأقل أحواله أن يكون حسن الحديث، والله أعلم.
وقد صَحَّحَ حديثَه هذا جماعةٌ من العلماءِ، ومنهم من حَسَّنَهُ:
فصَحَّحَهُ ابنُ خُزيمةَ، كما قال الحافظُ في (الإصابة 12/ 395 - 396) (1) .
وقال الرافعيُّ:"حديثٌ ثابتٌ مشهورٌ" (البدر المنير 5/ 239) .
وقال الذهبيُّ:"رواه الطيالسيُّ في (مسنده) عن شعبةَ، عن أبي إسحاقَ فزادَ بعد (( اذْهَبْ فَوَارِهِ ) ): (( فَقُلْتُ: إِنَّهُ مَاتَ مُشْرِكًا قال: اذْهَبْ فَوَارِهِ ) )، وفي حديثِهِ تصريحُ السماعِ من ناجيةَ قال: (( شَهِدْتُ عَلِيًّا يَقُولُ ... ) )، وهذا حديثٌ حسنٌ متصلٌ" (تاريخ الإسلام 1/ 613) .
وقال ابنُ كثيرٍ:"إسنادُهُ لا بأسَ به" (إرشاد الفقيه 1/ 221)
وقال ابنُ الملقنِ -بعد أن ذكر طرقه عن أبي إسحاق-:"وهذه أسانيدُ جيدةٌ" (البدر المنير 5/ 238) .
(1) ولم نقف على الحديث في المطبوع من (صحيح ابن خزيمة) ، فالله أعلم.