وقال في (تحفة المحتاج 2/ 21) :"رواه أبو داود، والنسائي، بإسنادٍ حسنٍ".
قال الألبانيُّ:"هذا سندٌ صحيحٌ رجالُه كلُّهم ثقاتٌ رجالُ الشيخينِ غير ناجية بن كعب، وهو ثقةٌ كما في (التقريب) " (الإرواء 3/ 170) .
وفي المقابل: ضَعَّفَهُ بعضُ أهلِ العلمِ:
فقال البيهقيُّ:"لم تثبتْ عدالتُه عند صاحبي (الصحيح) "، ثم أسندَ عن عليِّ بنِ المدينيِّ أنه قال:"حديث عليٍّ: (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يُوَارِي أَبَا طَالِبٍ ) )، لم نجده إلا عند أهلِ الكوفةِ، وفي إسناده بعض الشيء، رواه أبو إسحاق عن نَاجِيَةَ، ولا نعلمُ أحدًا روى عن نَاجِيَةَ غير أبي إسحاقَ" (السنن الكبرى للبيهقي 2/ 392) .
وتعقبه الذهبيُّ فقال:"بلى، وولده يونس بن أبي إسحاق" (ميزان الاعتدال 4/ 239) .
قلنا: الصوابُ أن الذي روى عنه يونس: ناجية بن خفاف، وليس ابن كعب، ولكن روى عن ابن كعب غير أبي إسحاق، أبو حسان الأعرج، كما ذكر البخاريُّ وغيرُ واحدٍ، انظر (التاريخ الكبير 8/ 107) .
وَضَعَّفَهُ أيضًا: النوويُّ فقال:"حديثُ عليٍّ رضي الله عنه رواه أبو داود وغيره وإسنادُهُ ضعيفٌ" (المجموع 5/ 281) ، ونقل في (خلاصة الأحكام 2/ 940) عن البيهقيِّ قوله:"هذا حديثٌ باطلٌ، وأسانيدُهُ كلُّها ضعيفةٌ، وبعضُها منكرٌ".
ولم نقفْ على كلامِ البيهقيِّ هذا، في شيءٍ من كُتُبِهِ، والذي وقفنا عليه ما تقدَّم، وهو يفيدُ تضعيفه للحديث.
قال ابنُ المُلقنِ:"وحاصلُ كلام البيهقي تضعيفه" (البدر المنير 5/ 239)