فهرس الكتاب
زيادة: (( وَعَلَيَّ أَثَرُ التُّرَابِ وَالغُبَارِ ) ).
فخالفهم أبو الأحوص، فأسقط من إسناده (ناجية بن كعب) ، وزاد في متنه ذكر: (الغبار والتراب) ، فهذا يؤكد أنه لم يضبطْ هذا الحديث جيدًا.
وسبقَ قولُ الدارقطنيِّ في (العلل) :"والمحفوظُ قولُ الثوريِّ، وشعبةَ، ومَن تابعهما، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن عليٍّ".
وقد وردَ ذكرُ (الغبار) من طريقٍ آخرَ:
رواه الطبرانيُّ في (الأوسط 5490) ، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: نا عبد الله بن براد الأشعري، قال: نا زياد بن الحسن بن فرات القزاز، قال: حدثني أبي، قال: نا جدي فرات القزاز، عن ناجية بن كعب، عن عليٍّ به، وفيه: (( ... ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَغْبَرُ، فَقَالَ: (( انْطَلِقْ فَاغْتَسِلْ ) )، ... الحديث.
قال الطبراني:"لم يَروِ هذا الحديث عن فرات القزاز إلا ابنه الحسن، ولا عن الحسن إلا ابنه زياد".
قلنا:
وهذا إسنادٌ رجالُهُ رجالُ الصحيحِ إلا ناجية وزياد بن الحسن وأباه.
فأما ناجية، فقد سبقَ بيانُ حالِهِ.
وأما زياد بن الحسن بن فُرَاتٍ القَزَّازُ: فقال عنه أبو حاتم:"منكرُ الحديثِ" (الجرح والتعديل 3/ 530) ، وقال الدارقطنيُّ:"لا بأسَ به، ولا يحتجُّ به" (سؤالات البرقاني له 163) ، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 8/ 248) ، وقال الحافظُ:"صدوقٌ يُخطئُ" (التقريب 2067) .
وأما أبوه الحسن بن الفرات: فوَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ (الجرح والتعديل 3/ 33) ،