عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، وهو ضعيفٌ، قال البخاريُّ:"مجهولٌ"، وقال أبو حاتم:"ليس بالقويِّ، يكتبُ حديثُه ولا يحتجُّ به".
وقال الساجيُّ:"يُحدِّثُ عن محمدِ بنِ زيادٍ بأحاديثَ لا يتابعُ عليها، وهو صدوقٌ".
وقال ابنُ عَدِيٍّ:"عامة ما يرويه مناكير"، (تهذيب التهذيب 7/ 135) .
الطريق الثاني عشر:
رواه قاضي المارستان (104) من طريق جميل بن حماد، قال: حدثنا عصمة بن زامل، عن أبيه، قال: سمعت أبا هريرة، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ مسلسلٌ بالمجاهيلِ:
فجميل بن حماد، ذَكَرَهُ ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل 2/ 519) ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وعصمة بن زامل بن أوس: ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 8/ 519) .
وأبوه، ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 4/ 270) .
فهم بهذا التوصيف مجاهيل.
ولذا قال الدارقطنيُّ عن هذا الإسناد:"هذا إسنادٌ بدويٌّ يخرج اعتبارًا" (سؤالات البرقاني 72) .
فخلاصةُ ما سبقَ:
أن الحديثَ عن أبي هريرةَ بذكر: (غسل الجمعة) في كلِّ طرقه مقال، ولا يصحُّ منها شيءٌ، والحديثُ في (الصحيحين) وغيرهما