فهرس الكتاب

الصفحة 12809 من 14974

حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَغَدَا بِغُسْلٍ إِلَى الْمُصَلَّى، وَخَتَمَهُ بِصَدَقَةٍ، رَجَعَ مَغْفُورًا لَهُ ) ).

[الحكم] : إسنادُهُ ساقطٌ، ولعلَّه موضوعٌ، وضعَّفه الهيثميُّ.

وقد ضعَّفَ البزارُ، وصديقُ حسن خان، والمباركفوريُّ كلَّ الأحاديثِ الواردةِ في الاغتسالِ للعيدينِ.

[التخريج] : [طس 5784] .

[السند] :

قال الطبرانيُّ: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، قال: حدثنا محمد بن حرب النشائيُّ الواسطيُّ، قال: حدثنا نصر بن حماد، قال: حدثنا أيوب بن خوط، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به.

قال الطبرانيُّ: (( لم يَرْوِ هذا الحديث عن قتادةَ إلا أيوب بن خوط، تفرَّدَ به نصر بن حماد ) ) (المعجم الأوسط 5784) .

[التحقيق] :

هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه علتان:

الأولى: أَيُّوبُ بْنُ خُوطٍ، وهو ساقطٌ، تركه غيرُ واحدٍ، وكذَّبه بعضُهُم، وقال الساجيُّ: (( أجمعَ أهلُ العلمِ على تركِ حديثِهِ، كان يحدِّثُ بأحاديثَ بواطيل، وكان يُرْمَى بالقدرِ، وليس هو بحجةٍ لا في الأحكامِ، ولا في غيرِهِا ) )، انظر (تهذيب التهذيب 1/ 402، 403) ، وقال الحافظُ: (( متروكٌ ) ) (التقريب 612) .

الثانيةُ: نصرُ بنُ حمادٍ؛ قال ابنُ معين: (( كذَّابٌ ) )، وقال البخاريُّ: (( يتكلمون فيه ) )، وقال مسلم: (( ذاهب الحديث ) )، وقال النسائيُّ: (( ليس بثقة ) )، وقال يعقوب بن شيبة: (( ليس بشيءٍ ) )، وقال أبو زُرعةَ وصالح بن محمد: (( لا يُكْتَبُ حديثُهُ ) )، وقال أبو حاتمٍ والأزديُّ: (( متروك الحديث ) )، وقال الساجيُّ: (( يُعدُّ من الضعفاءِ ) )، وقال ابن حبان: (( كان من الحفاظ ولكنه كان يُخطئُ كثيرًا وَيَهِمُ في الأسانيدِ حتى يأتي بالأشياءِ كأنها مقلوبةٌ، فلما كَثُرَ ذلك منه بَطَلَ الاحتجاجُ به إذا انفردَ ) )، وقال الدَّارَقُطنِيُّ: (( ليس بالقوي في الحديث ) )، انظر (تهذيب التهذيب 10/ 425) ، و (المجروحين 3/ 54) .

وبه ضَعَّفَ الحديثَ الهيثميُّ فقال: (( رواه الطبرانيُّ في(الأوسط) ، وفيه: نصر بن حماد، وهو متروك )) (المجمع 3205) .

قلنا: ولا يَبْعدُ أن يكونَ الحديثُ موضوعًا، وَضَعَهُ أحدُهما، وكلاهما مُتَّهَمٌ بالكذبِ.

وقد سبقَ أن البزارَ، وصديقُ حسن خان، والمباركفوريُّ ضَعَّفُوا كلَّ الأحاديثِ الواردةِ في الاغتسالِ للعيدينِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت