وسيأتي تخريجه برواياته مفصلًا في"كتاب الحج".
روايةُ أَنَّ النَّبِيَّ اغْتَسَلَ بِفَخٍّ قَبْلَ دُخُولِهِ مَكَّةَ:
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( اغْتَسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِدُخُولِهِ(قَبْلَ دُخُولِهِ) مَكَّةَ بِفَخٍّ )).
[الحكم] : منكرٌ بذكرِ: (( فَخٍّ ) )؛ وأعلَّه الترمذيُّ، وأقرَّهُ: أبو بكر ابنُ العربيِّ، وابنُ الأَثيرِ، والضياءُ المقدسيُّ، والمزيُّ، وابنُ الملقنِ، وابنُ ناصرِ الدينِ الدمشقيُّ، والسيوطيُّ، والمباركفوريُّ، وضعَّف إسنادَهُ جدًّا الألبانيُّ وأشارَ إلى نكارةِ ذِكْرِ: (( فَخٍّ ) )في هذا الحديثِ.
[اللغة] :
قال ابنُ الأثيرِ: (((فَخٌّ) -بالفاء والخاء المعجمة-: موضع بمكة من جهة الغرب قريبًا من طريق العمرة )) (الشافي في شرح مسند الشافعي 3/ 460) .
وقال في (النهاية 3/ 418) : (( موضع عند مكة. وقيل: وَادٍ دُفِنَ به عبد الله بن عمر، وهو أيضًا ماءٌ أَقْطَعه النبيُّ صلى الله عليه وسلم عُظَيْمَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيَّ ) ).
وقال السيوطيُّ: (( بفتح الفاء، وبالخاء المعجمة المشددة؛ موضع قريب من مكة، قال المحبُّ الطبريُّ: هو بين مكة ومنى ) ) (قوت المغتذي 1/ 284، 285) .
[التخريج] : [ت 864 (( واللفظ له ) )/ مكة (4/ 198) / قط 2436 (( والرواية له ) )] .
[السند] :
قال الترمذيُّ: حدثنا يحيى بن موسى، قال: أخبرني هارونُ بنُ صَالحٍ الطَّلْحِيُّ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، به
ومداره -عند الجميع- على هارونَ بنِ صَالحٍ الطَّلْحِيِّ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، به.
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيفٌ جدًّا؛ وضعَّفه جدًّا عليُّ بنُ المدينيِّ، والبُخَاريُّ، وأبو حاتمٍ، وابنُ سَعدٍ، والطحاويُّ، وغيرُهُم.