وضعَّفه أحمد، وابنُ مَعِين، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ خزيمةَ، وأبُو زُرعةَ، والجوزْجَانِيُّ، وغيرُهُم. وقال ابنُ حِبَّان: (( كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كَثُرَ ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف، فاستحق الترك ) )، وقال الساجي:"هو مُنكَرُ الحَدِيثِ"، وقال الحاكم، وأبو نُعَيمٍ:"رَوَى عن أبيه أحاديثَ موضوعة"، وقال ابنُ الجَوزِيّ:"أجمعوا على ضعْفِه". انظر (تهذيب التهذيب 6/ 177، 178) .
والمحفوظ عنِ ابنِ عمرَ -كما في (الصحيحين) : (( أَنَّهُ اغْتَسَلَ بِذِي طُوًى ) )وليس (( بِفَخٍّ ) ). كذا رواه جماعةٌ عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، به.
لذا فقد قال الترمذيُّ: (( هذا حديثٌ غيرُ محفوظٍ، والصحيحُ ما روى نافع، عن ابن عمر أنه كان يَغْتَسِلُ لدُخُولِ مَكَّةَ، وبه يقول الشافعيُّ: يُسْتَحَبُّ الاغتسالُ لدخولِ مكةَ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيفٌ في الحديثِ؛ ضعَّفَهُ أحمدُ بنُ حَنبلٍ، وعليُّ بنُ المدينيِّ وغيرُهُما، ولا نعرفُ هذا الحديثَ مرفوعًا إلا من حديثه ) ) (السنن عقب 864) .
وأقرَّه: أبو بكر ابنُ العربي في (عارضة الأحوذي 4/ 49) ، وابنُ الأَثيرِ في (جامع الأصول 3/ 414) ، وفي (الشافي في شرح مسند الشافعي 3/ 460) ، والضياءُ المقدسيُّ في (السنن والأحكام 4188) ، والمزيُّ في (تهذيب الكمال 30/ 95) ، وفي (تحفة الأشراف 6733) ، وابنُ الملقنِ في (البدر المنير 6/ 134) ، وابنُ ناصرِ الدينِ الدمشقيُّ في (جامع الآثار في السير ومولد المختار 5/ 515) ، والسيوطيُّ في (قوت المغتذي 1/ 284) ، والمباركفوريُّ في (تحفة الأحوذي 3/ 588) .
وقال الألبانيُّ: (( ضعيفُ الإسنادِ جدًّا، لكن رواه الشيخان دون ذكر: (( فَخٍّ ) ))) (ضعيف سنن الترمذي صـ 102) .