وبه أعلَّه الدارقطني، فقال: (( إبراهيم هو ابن أبي يحيى، ضعيف ) )! (السنن ط المعرفة 1/ 130) (1) .
هكذا قال هنا، وقد قال فيه في موضع آخر: (( متروك ) ) (السنن 4/ 157) .
وأصاب عبد الحق الأشبيلي هنا، فقال: (( إبراهيم هذا متروك، ولا(تصح) هذه الصفة في غسل بول الصبي )) (الأحكام الوسطى 1/ 226) .
وردَّه ابن دقيق من الطريقين معًا، فقال: (( والواقدي، وإبراهيم بن محمد - هو ابن أبي يحيى - تكلَّموا فيهما عظيمًا ) ) (الإمام 3/ 396) .
وقد فاتهم جميعًا إعلال الحديث برواية داود عن عكرمة، فإنها منكرة كما بينَّاه.
[تنبيهان] :
الأول: وقع اضطراب في عبارة ابن حجر، حيث قال: (( روى الدارقطني من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن خارجة بن عبد الله بن سليمان، عن عكرمة، عن ابن عباس .. ) )الحديث.
هكذا وقع في المطبوع من (التلخيص) ، والعبارة فيها خطأ وسقط، فإبراهيم لم يروه عن خارجة، ولا رواه خارجة عن عكرمة! ، وإنما يرويه إبراهيم وخارجة معًا، عن داود بن حصين، عن عكرمة.
الثاني: هذا الحديث ذكره مغلطاي في موضعين من (الإعلام 2/ 157، 162) ، ونقل قول عبد الحق فيه: (( ولا تصح هذه الصفة في [غسل] (2) بول
(1) تضعيف الدارقطني لإبراهيم سقط من (ط الرسالة) .
(2) ليست في المطبوع من (شرح ابن ماجه) ، وهي ثابتة في الأحكام الوسطى.