فهرس الكتاب
نقفْ إلا على ثلاثة ممن يسمون بذلك، اثنان منهم ذكرهما الحافظُ ابنُ حَجرٍ في (الصحابة 3/ 161 - 162) ، والثالث هو خالد بن عقبة بن خالد السكوني، وهو صدوقٌ إلا أنه متأخر جدًّا، من الطبقة الحادية عشرة الآخذين عن تبع الأتباع، كما في (التقريب 1658) ، وهذا بعيدُ الإدراكِ جدًّا لأبي رجاءٍ العطارديِّ.
العلة الثانية: أن يونس بن حبيب قد خُولِفَ في أبي داود، خالفها ابنُ أبي مذعور، ومحمد بن شعبة، وأبو بكرة؛ فرووه عن الطيالسيِّ عن عباد بن ميسرة -بدلًا من عقبة هذا- كما سبقتْ روايتهم قريبًا.
والظاهر أن هذا الخطأ من أبي داود نفسه، وذلك أن العلماءَ قد ذكروا في ترجمته أن له أغلاطًا، قال الحافظُ في (التقريب 2550) :"ثقةٌ حافظٌ غَلِطَ في أحاديثَ"، وانظر (تهذيب التهذيب 4/ 185) .
العلة الثالثة: المخالفة في المتن، وذلك أن المحفوظَ فيه كما في (الصحيحين) أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم دَعَا بوَضُوءٍ وتَوَضَّأَ وصلَّى بمَنْ مَعَهُ، ليس فيه أنَّهم تَيَمَّمُوا، بل قد جاءَ الحديثُ عن غيرِ واحدٍ من الصحابةِ رضي الله عنهم، ذكروا فيه أنهم تَوَضَّؤُوا كما سيأتي قريبًا، وقد تبيَّنَ في روايةِ عوفِ بنِ أبي جميلةَ، وسلم بن زرير، كما في (الصحيحين) أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لرجلٍ مُنْعَزِلٍ لم يُصَلِّ (( عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ) )، وقد تقدَّم.