فهرس الكتاب
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ، فيه علتان:
الأولى: عبد الله بن الوليد بن قيس التجيبي، ترجمَ له البخاريُّ في (التاريخ الكبير 5/ 217) ، وابنُ أبي حاتمٍ في (الجرح والتعديل 5/ 187) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 7/ 11) (1) ، بينما قال الدارقطنيُّ:"مصريٌّ لا يُعتبرُ به" (سؤالات البرقاني 270) ، ولذا قال الحافظُ في (التقريب 3691) :"لَيِّنُ الحديثِ".
العلة الثانية: مشكان أبو عمرو، وقيل: أبو عمر الدمشقي، ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 7/ 520) ، وقال: يَروي المقاطيعَ، ولكن نَسَبَهُ فقال: الزياديُّ، روى عنه خالد بن عبد الرحمن، فلا ندري هو صاحبنا هذا أم لا؟
وقد ترجمَ لمشكان الدمشقي ابنُ ماكولا في (الإكمال 7/ 197) فقال:"في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام، ذكره ابنُ سميع، وكان جليسًا لأبي الدرداء".
وكذا ترجم له ابن عساكر، وأسند قول ابن سميع المتقدم (تاريخ دمشق 58/ 208) .
قلنا: وقد أثنى عليه خيرًا عبد الله بن أبي زكريا الدمشقي وغيره، كما عند الفسوي في (المعرفة والتاريخ 2/ 378) -ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخه 58/ 207) - قال: حدثني سعيد قال: حدثنا ضمرة عن علي بن أبي حَمَلة قال: كنتُ في مجلسِ ابنِ أبي زكريا الدمشقيِّ فذَكَرَ مشكان الدمشقيَّ وكان جليسا لأبي الدرداء، فقالوا: إنه لرجلٌ صالحٌ من رجل
(1) نَسَبَهُ ابنُ حِبَّانَ:"مزنيًّا"، فتعقبه المحقق، فلينظر.