فهرس الكتاب
يحب السلطان.
فقال: اللهم عذرًا لقد رأيتنا معه في القوارس في البحر واشتدَّ علينا، فنقلد مصحفه، ثم جاءني فضرب فخذي فقال: يا ابن أبي زكريا، أي شيء تخاف؟ ! وددت أنها تجلجل بي وبك إلى يوم القيامة.
وروى هذه القصة -أيضًا- أبو نعيم في (الحلية 5/ 151) ، ومن طريقه ابنُ عساكر في (تاريخه 58/ 208) .
وفي هذا الأثر إثبات مجالسة مشكان لأبي الدرداء، وكذا أثبتَ سماعه من أبي الدرداء ابنُ عساكر، فقد دبج ترجمته بقوله:"سمع أبا الدرداء" (تاريخ دمشق 58/ 206) ، فلا ندري ما مراد الهيثمي حيث ضَعَّفَ الحديثَ بقوله:"رواه الطبرانيُّ في (الكبير) ، وإسنادُهُ منقطعٌ".
وعلى كلٍّ فالسندُ ضعيفٌ؛ لضعفِ عبدِ اللهِ بنِ الوليدِ، وجهالة مشكان هذا، وقد انفردا فيه بلفظ: (( وَجُعِلَ الصَّعِيدُ لِي وَضُوءًا ) )فهي منكرةٌ، وباقي الحديث قد صَحَّ من وجوهٍ أُخرَ كما تقدَّمَ.