فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 14974

[تنبيه] :

قال ابن حجر: (( ذكر الدارقطني في(العلل) : أن يحيى القطان رواه عن مالك، وكذلك النسائي رواه من طريق عبد الرحمن، عن مالك مُقَيَّدًا بالجامد، وأنه أَمَرَ أن تُقَوَّرَ وما حَوْلَها فيُرْمَى به )) (التلخيص الحبير 3/ 9) .

قلنا: قول ابن حجر هذا، فيه إيهام بأن رواية يحيى بن سعيد القطان عن مالك والتي أخرجها الدارقطني، فيها تَقْيِيد السمن بالجامد، وهذا غير صحيح لأمور:

الأول: أن الدارقطني رواه في (العلل 9/ 259) من طريق يحيى بن سعيد، عن مالك بسنده: (( أَنَّ مَيْمُونَةَ اسْتَفْتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فِي فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَأَمَرَ أَنْ يُقَوِّرُوا مَا حَوْلَهَا فَيُرْمَى بِهِ ) )، فليس في متنه تَقْيِيد السمن بالجامد كما ترى، ثم إِنَّ في ثبوته عن يحيى القطان نظر، فشيخُ الدارقطني متكلَّمٌ فيه، ومع انفراده بلفظ: (( يُقَوِّرُوا ) )، خِلافًا لكلِّ من رواه، قد تفرَّد أيضًا بكون ميمونة هي السائلة، وهذا يدلُّ على أنه لم يضبطه، ولأجل ذلك سنفرد هذه الرواية بالتحقيق قريبًا، فانظر الكلام عليها هناك.

الثاني: أن ابن حجر نفسه ذكر في (الفتح) : أن ابن مهدي تفرَّد بهذه اللفظة، ولم يذكرها أحدٌ غيره عن مالك، كما تقدَّم.

وقد بيَّن أيضًا في موضع آخر: أن رواية القطان ليس فيها (( تقييد السمن بالجامد ) )، غير أن لفظ الحديث يدلُّ على ذلك؛ فقال: (( قد وقع عند الدارقطني من رواية يحيى القطان، عن مالك في هذا الحديث: (( فَأَمَرَ أَنْ يُقَوَّرَ مَا حَوْلَهَا فَيُرْمَى بِهِ ) )وهذا أظهر في كونه جامدًا من قوله: (( وَمَا حَوْلَهَا ) ))) (فتح الباري 9/ 670) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت