فهرس الكتاب

الصفحة 13325 من 14974

77)فقال:"وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديث رواه هقل، والوليد بن مسلم، وغيرهما، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس: أن رجلًا أصابته جراحة، فأجنب، فأُمر بالاغتسال، فاغتسلَ، فكز، فماتَ ... وذكرتُ لهما الحديثَ، فقالا: روى هذا الحديثَ ابنُ أبي العشرين، عن الأوزاعيِّ، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، وأفسدَ الحديثَ".

قلنا: فبيَّنَ عبدُ الحميدِ الواسطةَ بين الأوزاعي وعطاء، فإذا هو إسماعيل بن مسلم المكي، وهو"ضعيف الحديث" (التقريب 484) .

ولذا قال الرازيان:"أفسدَ الحديثَ" (العلل 77) ، وأقرَّهما الدارقطني في (السنن 1/ 350) .

قال ابنُ دقيقِ العيدِ:"يريدُ أنه أدخلَ إسماعيلَ بنَ مسلمٍ بين الأوزاعي وعطاء، فبَيَّن أن الأوزاعيَّ أخذَ الحديثَ عن إسماعيل بن مسلم" (الإمام 3/ 118) .

قلنا: وهذا الوجهُ هو أحدُ أوجه الخلاف على عبد الحميد بن أبي العشرين، قال ابنُ حَجرٍ -معقبًا على كلام أبي زرعة وأبي حاتم-:"قد رواه هشام بن عمار، عن ابن أبي العشرين، فلم يذكر فيه إسماعيل" (إتحاف المهرة 7/ 407) .

وعبد الحميد تقدَّم القول فيه، ونزيد عليه فنقول: قال ابنُ عَدِيٍّ:"قال البخاري: (شامي ربما يخالف في حديثه) ثم عقب ابن عَدِيٍّ قائلًا:"وعبد الحميد كما ذكره البخاريُّ تفرَّد عن الأوزاعيِّ بغيرِ حديثٍ لا يرويه غيره" (الكامل 8/ 412) ."

وقال السنديُّ:"وعبدُ الحميدِ كثيرًا ما ينفردُ بأحاديثَ لا يُتابَعُ عليها غيره"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت