فهرس الكتاب
وقال ابنُ السكنِ:"لم يُسندِ الزبيرُ بنُ خُريقٍ غير حديثين، هذا أحدهما، والآخر عن أبي أمامة الباهلي، وهو من أهل الجزيرة جزيرة ابن عمر بالموصل" (تهذيب الكمال 9/ 304) .
وقال الدارقطنيُّ:"لم يروه عن عطاء، عن جابر غير الزبير بن خريق" (السنن 1/ 350) ، ووافقه البيهقيُّ في (الخلافيات 2/ 492) وابنُ عبدِ الهادِي في (تنقيح التحقيق 1/ 386) ، والغسانيُّ في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني صـ 57) .
وقال عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ:"لم يروه عن عطاء غير الزبير بن خريق" (الأحكام الوسطى 1/ 222) ، ووافقه ابن القطان في (بيان الوهم 2/ 237) ، وابنُ التركماني في (الجوهر النقي 1/ 227) .
العلة الثانية: المخالفة: وذلك أن الإمامَ الأوزاعيَّ قد خالفه في سندِهِ ومَتْنِهِ:
أما السندُ فقد جعله الأوزاعي -على اختلافٍ عنه- من حديث عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، كما سبقَ في الحديثِ المتقدم.
ولذا قال الدارقطنيُّ:"وخالفه الأوزاعي، فرواه عن عطاء عن ابن عباس، واختُلِفَ على الأوزاعي: فقيل عنه عن عطاء، وقيل عنه بلغني عن عطاء، وأرسل الأوزاعي آخره عن عطاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصواب" (السنن 1/ 350) -ووافقه البيهقيُّ في (الخلافيات 2/ 492) ، وابنُ عبدِ الهادِي في (تنقيح التحقيق 1/ 386) -.
وقال البيهقيُّ في (السنن 2/ 191) -عقب هذه الرواية-:"وهذه الروايةُ موصولةٌ جمعَ فيها بين غسلِ الصحيحِ والمسحِ على العصابةِ والتيممِ، إلا إنها تخالف الروايتين الأوليين في الإسناد". يقصد بذلك رواية الأوزاعي