فهرس الكتاب

الصفحة 13346 من 14974

والوليد بن عبيد الله أبي رباح عن عطاء عن ابن عباس، كما سبقَ في الحديثِ المتقدمِ.

قال ابنُ التركماني:"روايتُه عن ابنِ عباسٍ تترجَّحُ على روايتِهِ عن جابرٍ من وجهين: أحدهما: مجيئها من طرقٍ ذكرها الدارقطنيُّ، والرواية عن جابرٍ لم تأتِ إلا من وجهٍ واحدٍ كما تقدم."

الثاني: ضَعْفُ سندِ هذه الروايةِ من جهةِ الزُّبيرِ. والروايةُ عن ابنِ عباسٍ رجالُ سندِها ثقات" (الجوهر النقي 1/ 227) ."

أما مخالفته في المتن: فقد روى الحديثَ الأوزاعيُّ فقال: قال عطاء: وبلغني أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ بعد ذلك، فقال: (( لَوْ غَسَلَ جَسَدَهُ، وَتَرَكَ رَأْسَهُ حَيْثُ أَصَابَهُ الجُرْحُ، أَجْزَأَهُ ) ). وقد سبقَ الكلامُ عليها قريبًا.

قلنا: فليس في رواية عطاء هذه ذكر التيمم.

وهذه الروايةُ المرسلةُ عن عطاءٍ توافقُ ما كان يفتي به عطاء من قولِهِ، فأخرجَ عبدُ الرزاقِ في (المصنَّف 872) عن ابنِ جُريجٍ، قال: قلت لعطاء: شَأْنُ المَجْدُورِ، هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ فِي أَنْ لَا يَتَوَضَّأَ؟ وَتَلَوْتُ عَلَيْهِ: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} ، وَهُوَ سَاكِتٌ كَذَلِكَ حَتَّى جِئْتُ: {فلم تَجِدُوا مَاءً} ، قَالَ: ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَإِنْ وَجَدُوا مَاءً فَلْيَتَطَهَّرُوا. قَالَ: وَإِنِ احْتَلَمَ المَجْدُورُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَاللهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ مَرَّةً -عَطَاءٌ القَائِلُ- وَأَنَا مَجْدُورٌ، فَاغْتَسَلْتُ، هِيَ لَهُمْ كُلُّهُمْ إِذَا لَمْ يَجِدُوا المَاءَ، يَعْنِي الآيَةَ.

وابنُ جُريجٍ من أثبتِ الناسِ في عطاءٍ، فلو كان عند عطاء ما ذكره الزبير عنه في التيممِ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ما كان يعدلُ عنه إلى رأيه، مما يوهن رواية الزبير هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت