وَوَقَفه شعبة وزائدة وغيرهما" (السنن 1/ 338) ."
وأما الشيخُ الألبانيُّ فذهبَ إلى تصحيح الرواية المرفوعة، فقال:"إبراهيمُ بنُ طهمانَ ثقةٌ حجةٌ، وقد زادَ الرفعَ؛ فهو منه مقبولٌ؛ لا سيما وأصلُ الحديثِ مرفوعٌ"! (صحيح أبي داود 2/ 142) .
قلنا: وفي الحديثِ علةٌ أُخْرَى ذكرها الدارقطنيُّ فقال:"أبو مالك في سماعه من عمَّارٍ نظر؛ فإن سلمة بن كهيل قال فيه: عن أبي مالك، عن ابن أبزى، عن عمار، قاله الثوريُّ عنه" (السنن 1/ 338) .
ولكن قول الدارقطني:"في سماعه من عمار نظر"لا يُسلَّم له؛ لأمور:
منها: أنه في طريق شعبة صرَّح أبو مالك بسماعه من عمَّارٍ؛ ولذا قال يحيى بنُ مَعينٍ:"في حديث أبي مالك، قال: رأيتُ عمَّارًا. قال أبو الفضل الدوريُّ: قلتُ له: تُراه رآه؟ قال: هكذا قال شعبة" (سؤالات الدوري 2473) .
وقال أبو حاتم:"ولو لم يعلم شعبة أنه سمع من عمار، ما كان شعبة يرويه" (العلل 1/ 451)
وجزم بسماع أبي مالك من عمار- أبو زرعة في (بيان خطأ البخاري 771) .
ومنها: أن رواية سلمة بن كهيل التي احتجَّ بها الدارقطنيُّ لا يُعولُّ عليها كثيرًا؛ نظرًا لاضطراب سلمة في رواية هذا الحديث، كما سيأتي بيانُه قريبًا.
ولذا قال ابنُ رجبٍ:"قال أبو حاتم:"يحتمل أنه سمعَ منه" (فتح الباري 2/ 248) ."