فهرس الكتاب
الأمر الأول: في ذكر مسح الوجه، وعطفه: هل هو بالواو، أو بلفظ:"ثم"؟
قال الحافظُ:"قال ابنُ دَقيقِ العيدِ: اختُلِفَ في لفظ هذا الحديث، فوقع عند البخاري بلفظ (ثم) وفي سياقه اختصار، ولمسلم بالواو ولفظه: (( ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ، وَوَجْهَهُ ) )، وللإسماعيليِّ ما هو أصرحُ من ذلك. قلتُ: ولفظه من طريق هارون الحمال عن أبي معاوية: (( إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ تَنْفُضَهُمَا، ثُمَّ تَمْسَحَ بِيَمِينِكَ عَلَى شِمَالِكَ، وَشِمَالِكَ عَلَى يَمِينِكَ، ثُمَّ تَمْسَحَ عَلَى وَجْهِكَ ) ) (فتح الباري 1/ 457) ."
قلنا: رواه عن أبي معاوية، جماعةٌ، فقالوا: (( ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ ) )، وهم:
-محمد بن سلام، عند البخاري (347) ، وغيره.
-وأحمد، في (مسنده 18328) ، وغيره.
-ومحمد بن سليمان الأنباري، عند أبي داود (321) ، وغيره.
-وأحمد بن سنان، عند الدارقطني (684) .
-وسهل بن عثمان، عند أبي نعيم في (المستخرج 811) .
-وعبد الله بن هاشم بن حيان، في (الأربعون حديثًا من المساواة ص: 47) .
-وهارون الحمال، عند الإسماعيليِّ في (المستخرج) كما في (فتح الباري لابنِ حَجرٍ 1/ 457) .
وخالفهم آخرون، فقالوا: (( وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً ) )، مع اختلافٍ يسيرٍ في ألفاظهم، وهم: