فهرس الكتاب
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم وسلمة بن كهيل أنهما سألا عبد الله بن أبي أوفى عن التيمم، فقال: (( أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَمَّارًا أَنْ يَفْعَلَ هَكَذَا، وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهُمَا، وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ ) ).
قَالَ الحَكَمُ: (( وَيَدَيْهِ ) )، وَقَالَ سَلَمَةُ: (( وَمِرْفَقَيْهِ ) ).
فهذه الروايةُ توضحُ المراد من قوله في رواية الخطيب:"اختلفا".
وقوله في هذا الحديث: (عن ابن أبي أوفى) ، من أخطاء ابن أبي ليلى، فقد قال شعبة:"أتيتُ محمدًا، يعني ابنَ أبي ليلى، فقلتُ: أقرئني عن سلمةَ حديثًا مسندًا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. فحدث عن ابن أبي أوفى قال"إِذَا أَصْبَحَ: أَصْبَحْنَا عَلَى الفِطْرَةِ ..."، فذكرَ الدعاءَ."
قال شعبةُ: فأتيتُ سلمةَ فذكرتُ ذلك له فقال: لم أسمعْ من ابنِ أبي أوفى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في هذا شيئًا، قلت: ولا من قول ابن أبي أوفى؟ قال: لا، قلت: ولا حدثت عنه؟ قال: لا، ولكني سمعتُ ذَرًّا يحدثُ عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا أصبح قال ذلك.
فرجعتُ إلى محمدٍ -وفي موضعٍ آخر من كتابي: فدخلتُ على محمدٍ- فقلتُ: أين ابن أبي أوفى من ذَرٍّ؟ -وفي موضعٍ آخرَ: أين ذَرٌّ من ابنِ أبي أوفى؟ - قال: هكذا ظننتُ. قلتُ: هكذا تعامل بالظنِّ؟
أخرجه النسائيُّ في (السنن الكبرى 12/ 201) ، وقال عقبه:"محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد العلماء، إلا أنه سيئ الحفظ كثير الخطأ".