فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 14974

سليمان أبو عليٍّ المالكيِّ، قَاضِي البَصْرةَ، قال فيه الذهبي: (( رَحَلَ الناسُ إليه .. وكان صَدُوقًا ) ) (تاريخ الإسلام 7/ 614) ، وقال في (الميزان 3/ 572) : (( لا بأس به إِن شاء الله ) ).

لكن قال الحسن بن علي -المعروف بابنِ غُلَام الزُّهري-: (( ليس هو بذاك ) )، قال السَّهْمِي: (( قلت له: لأيِّ سَببٍ؟ قال: بلغني أنه كان قد حدَّثَ في أيام السَّاجِي، عنِ ابنِ أبي عُمَرَ العَدَنِيِّ، فبلغ بذلك الساجي، فقال: من أين له ابن أبي عمر، وإنما حَجَجْتُ قَبْلَهُ، وكان قد مَاتَ ابنُ أبي عمر ) )، قال: (( ثم أمسك، ولم يحدِّثْ بعد ذلك عنه بشيء، وكان قد أَفْسَدَهُ ابنُهُ ) ) (سؤالات السهمي 68) .

ولعلَّ لذلك استثنى فيه الذهبي، فمثله قد يُحسَّنُ حديثُه، لكن عند المخالفة فلَا، وقد خُولف هنا في سَنِدِهِ وَمتْنِهِ:

أما سنُدُه: فالمحفوظ فيه: (عنِ ابنِ عباسٍ، عن ميمونةَ) كما تقدَّم.

وأما مَتْنُهُ: فقد تفرَّد بهذا السياق، وقد رواه الثقاتُ الحفاظُ، عن مالكٍ، وابنِ عُيَينَةَ، وغيرهما، عن الزُّهريِّ به: (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ .. ) )، هكذا مبني للمجهول، وبلفظ: (( أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا ) )، وفي رواية: (( خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطرَحُوهُ ) )كما تقدَّم عند البخاريِّ وغيرِه، ولم يذكر أحدٌ منهم: (( يُقَوِّرُوا مَا حَوْلَها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت