التَّيَمُّمَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وظَهْرَ يَدَيه، وذِرَاعَيه مِن لَدُن أصابِعه إلى مِرفَقَيه، ثم من بَطنِ اليَدَينِ مِن لَدُن مِرفَقه إلى أصابِعه؛ ضربتين، يَنفُضُها )) .
وعبد الله الراوي عن عبد العزيز هو ابن المبارك.
ولذا جَزَمَ أبو داود بالوقفِ في رواية عبد العزيز فقال:"وروى أيوبُ، ومالكٌ، وعُبَيد الله، وقيسُ بنُ سعدٍ، ويونسُ الأيليُّ، وابنُ أبي روَّادٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمرَ: (( أنه تَيَمَّمَ ضربتين للوجهِ واليدينِ إلى المرفقينِ ) )."
قال أبو داود:"جعلوه فعل ابن عمر"كما في (تحفة الأشراف للمزي 6/ 226) .
المتابعة الثانية: رواها الحاكمُ (648) ، والدارقطنيُّ (690) من طريق شبابة عن سليمان بن أبي داود الحراني عن سالم ونافع، عن ابن عمر مرفوعًا.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فسليمانُ الحرانيُّ، ضعيفٌ جدًّا، وقد تقدَّمتْ ترجمتُه قريبًا، وانظر (اللسان 3608) .
وبه أَعَلَّ الحديثَ غيرُ واحدٍ:
فقال الدارقطنيُّ -عقبه-:"سليمانُ ضعيفٌ" (السنن) .
وقال البيهقيُّ:"ضعيفٌ لا يُحتجُّ بروايته" (السنن الكبير 2/ 135) .
وقال ابنُ دَقيقِ العيدِ:"سليمانُ عندهم متروكٌ" (الإمام 3/ 153) ،
وقال ابنُ حَجرٍ:"متروكٌ" (التلخيص الحبير 1/ 268) .
وقال ابنُ حزمٍ:"سليمانُ بنُ داودَ الحرانيُّ ضعيفٌ لا يُحتجُّ به" (المحلى 2/ 150) .
قلنا: والمحفوظُ عن سالمٍ ونافعٍ ما رواه عنهما ثقاتُ أصحابهما على الوقفِ.