فأما نافعٌ، فقد رواه عنه جماعةٌ، منهم: مالكٌ، وأيوبُ، وعبيدُ اللهِ بنُ عمرَ، وغيرُهم كثير، وقد تقدَّم بيانُ رواياتهم في الحديثِ السابقِ.
وأما سالمٌ، فرواه عنه الإمامُ الزهريُّ.
رواه عبد الرزاق في (المصنَّف 825) ، -ومن طريقه ابنُ المنذر في (الأوسط 534) ، والدارقطنيُّ في (السنن 694) ، والبيهقيُّ في (الخلافيات 815) : عن معمرٍ عن الزهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ: (( أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَيَمَّمَ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ ضَرْبَةً عَلَى التُّرَابِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا يَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، وَلَا يَنْفُضُ يَدَيْهِ مِنَ التُّرَابِ ) ).
ولذا قال البيهقيُّ:"والصحيحُ رواية معمرٍ وغيره، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر من فعله" (السنن الكبير 2/ 135) .
وقال البزارُ:"وهذا الحديثُ رواه سليمانُ، عن نافعٍ وسالمٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والحفاظُ يوقفونه على قولِ ابنِ عمرَ" (مسند البزار 12/ 281) .
وضَعَّفَ الحديثَ غيرُ مَن تقدَّم:
الخَلَّالُ، كما في (المغني لابن قدامة 1/ 180) ، وابنُ حزمٍ في (المحلى 2/ 150) ، وابنُ الجوزيِّ في (التحقيق 1/ 237) ، وابنُ دَقيقِ العيدِ في (الإمام 3/ 152) ، وابنُ عبدِ الهادِي في (تعليقه على العلل لابن أبي حاتم صـ 176) ، وذكره أيضًا في (جملة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة 142) ، والذهبيُّ في (تنقيح التحقيق 1/ 80) ، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه 2/ 315) ، وابنُ كَثيرٍ في (التفسير 2/ 319) ، وفي (إرشاد الفقيه 1/ 73) ، والزيلعيُّ في (نصب الراية 1/ 150) ، وابنُ الملقنِ في (البدر المنير 2/ 644 - 645) ،