قلنا: وقد توبع الليث على إرساله، تابعه عبد الله بن لهيعة، ولكنه أدخل واسطة بين بكر بن سوادة وعطاء بن يسار.
فرواه أبو داود في (السنن 339) -ومن طريقه البيهقيُّ في (السنن الكبير 1111) - عن القعنبي عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد عن عطاء بن يسار به مرسلًا.
ورواه ابنُ وهبٍ في (المدونة 1458) قال: أخبرني ابنُ لهيعةَ بنحوه، ولكن قال:"عن رجل"بدل:"أبي عبد الله مولى إسماعيل".
قلنا: فظهرَ بحديثِ الليثِ وابنِ لهيعةَ أن الصوابَ في الحديثِ الإرسالُ.
وبهذا أعلَّه الحفاظ:
قال موسى بنُ هارون -فيما حكاه محمد بن عبد الملك بن أيمن عنه-:"رَفْعُه وهمٌ من ابنِ نافعٍ" (التلخيص الحبير 1/ 273) .
وقال أبو داود:"غير ابن نافع يرويه عن الليث، عن عميرة بن أبي ناجية، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وذِكْر أبي سعيدٍ الخدريِّ في هذا الحديثِ ليس بمحفوظٍ، هو مرسلٌ" (السنن 2/ 280) .
وأقرَّ أبا داود على إعلاله: عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى 1/ 224) ، وعبدُ الغنيِّ المقدسيُّ في (عمدة الأحكام الكبرى 1/ 52) ، وابنُ قُدامةَ المقدسيُّ في (الكافي في فقه الإمام أحمد 1/ 126) ، والضياءُ المقدسيُّ في (السنن والأحكام 1/ 201) ، والنووي في (المجموع شرح المهذب 2/ 306) ، و (خلاصة الأحكام 1/ 220) ، وابنُ عبدِ الهادِي في (المحرر في الحديث صـ 145) ، والزركشيُّ في (شرحه على مختصر الخرقي 1/ 335) ، وابنُ رجبٍ الحنبليُّ في (فتح الباري 2/ 231) .