وقال الطبرانيُّ:"لم يَرْوِ هذا الحديث عن الليث متصل الإسناد إلا عبد الله، تفرَّدَ به: المسيبي" (المعجم الأوسط 2/ 235) .
قلنا: لم يتفرد به المسيبي، كما تقدَّم.
وقال -أيضًا-:"لم يَرْوِ هذا الحديث مجوَّدًا عن الليثِ بنِ سعدٍ إلا عبد الله بن نافع" (الأوسط 8/ 48) .
وقال الدارقطنيُّ:"تفرَّد به: عبد الله بن نافع، عن الليث، بهذا الإسناد متصلًا وخالفه ابنُ المباركِ وغيرُهُ" (السنن 1/ 348) .
وقال البيهقيُّ:"ورواه غير عبد الله بن نافع، عن الليث، عن عميرة بن أبي ناجية، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا" (السنن الكبرى 2/ 202) .
وقال محيي السنة أبو محمد البغويُّ:"والصحيحُ أن الحديثَ مرسلٌ عن عطاءٍ، ليس فيه ذكر أبي سعيد" (مصابيح السنة 1/ 241) .
وقال عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ:"أرسله غيره عن عطاء، قال أبو داود: أبو سعيد ليس بمحفوظ في هذا الحديث" (الأحكام الكبرى 1/ 544) .
قلنا: فتبينَ مما تقدم إعلال طريق عبد الله بن نافع بثلاثة أمور:
الأول: تفرده بوصله.
الثاني: الانقطاع بين الليث وبكر بن سوادة.
الثالث: الإرسال.
قال ابنُ القطانِ:"ففي هذا من كلام أبي داود بيان أمرين:"
أحدهما: أن ذكر أبي سعيد وهم، فهو إذن مرسل من مراسيل عطاء.