فهرس الكتاب

الصفحة 13947 من 14974

وتخريج مسلم لحماد بن سلمة عن قتادة وبعض هؤلاء المذكورين- إنما هو فيما تابعه عليه غيره من الثقات ووافقوه عليه، ولم يخرج له عن أحد منهم شيئًا تفرد به عنه. (شرح العلل لابن رجب، ص 783) .

وقد ردَّ الشيخ أحمد شاكر هذه العلة بقوله: (( وهو تعليلٌ ضعيفٌ؛ فإن الطريقين مختلفان، وحماد بن سلمة الذي رواه عن قتادة موصولًا ثقة إمام حجة ) ) (تعليقه على المحلى 1/ 90) .

وبنحوه أجاب الشيخ الألباني في (الإرواء 1/ 215) .

وهذا جواب من وجهين:

الوجه الأول: في قوله: (( فإن الطريقين مختلفان ) )، لاختلافهما في شيخ قتادة، إذ هو في الموصول ابن سيرين، وفي المرسل هو الحسن البصري، فكأنهما حديثان مستقلان، لا يعل أحدهما الآخر، بل يقويه. وهو ما صرح به الألباني فقال: (( هذا إسناد آخر لقتادة، وهو غير إسناد المرسل عن الحسن، فهو شاهد جيد للموصول ) ) (الإرواء 1/ 215) ، و (صحيح أبي داود 3/ 208) .

ويقوي ذلك الجواب أمران:

الأول: أن شعبة قد رواه عن قتادة بمثل إسناد حماد إلا أنه وقفه، وهذه هي علته كما سيأتي، فدلت رواية شعبة على أن حمادًا لم يهم في ذكر شيخ قتادة ومن فوقه، مما يؤكد أن مرسل الحسن حديث آخر عن قتادة.

الثاني: عدم ذكر الدَّارَقُطْنِيّ للوجه المرسل في (العلل 3780) ، في الوقت الذي ذكر فيه الموقوف الآتي. ولو كان المرسل من وجوه الاختلاف في الحديث، لكان أولى بالذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت