[تنبيه] :
رَوَى ابنُ الجَوزِيِّ هذا الحديث في (التحقيق) ، وضَعَّفَهُ بيحيى بنِ أيوبَ وشعيبَ بنِ يحيى؛ فقال: (( فيه: يحيى بنُ أيوبَ، قال أبو حاتم الرازيُّ: لا يُحتجُّ به، قال: وشعيبُ بنُ يحيى ليس بمعروفٍ ) ).
قلنا: أما تضعيفه بيحيى بن أيوب الغافقيِّ فهو كما قال، وقد سبقه بذلك ابنُ المنذرِ، والدارقطنيُّ وغيرُهما.
وأما قولُ أبي حاتمٍ عن شعيبَ بنِ يحيى أنه ليس بمعروف، كما في (الجرح والتعديل 4/ 353) ، فقد عَرَفَهُ غيرُه، فذكره ابنُ حِبَّانَ فى (الثقات 8/ 309) وقال: (( مستقيم الحديث ) ). وهذا من توثيقِ ابنِ حِبَّانَ المقبولُ الذي لا مَغْمَزَ فيه، كما تقدَّم تقريرُه، وقال ابنُ يونسَ: (( كان رجلًا صالحًا غلبتْ عليه العِبادةُ ) )، وصَحَّحَ له ابنُ خزيمةَ وغيرُه. انظر: (تهذيب التهذيب 4/ 358) .
ولذا قال الذهبيُّ: (( ثقةٌ عَابِدٌ ) ) (الكاشف 2295) . وقال الحافظ: (( صدوقٌ عَابِدٌ ) ) (التقريب 2808) . وانظر: (البدر المنير 5/ 24) .
الطريق الثالث:
رواه الدارقطنيُّ في (المؤتلف والمختلف) عن محمد بن إبراهيم بنِ نَيْرُوْزَ، حدثنا أحمد بن داود المكيُّ، حدثنا خِدَاشُ بنُ الدَّخْدَاخِ، حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن سالم، عن أبيه، به.
قال الدارقطنيُّ: (( تفرَّد به ابنُ لهيعة، عن أبي الأسود، لا أَعْلَمُ حدَّثَ به غير خِدَاش بن الدَّخْدَاخ الغوريّ ) ) (أطراف الغرائب والأفراد 1/ 530) .