فهرس الكتاب

الصفحة 13991 من 14974

عنده بالسنة وفقهها أن المرأة الحائض أو النفساء ليس لها أن تسجد سجدةً ما - كسجدة الشكر والتلاوة -، وهذا مما لا دليل عليه، وإن كان يمكن تأويل السجدة بالصلاة - من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل -، لكن التأويل فرع التصحيح، وإذا لم يصح الحديث بهذا اللفظ؛ فلا مسوغ للتأويل. فتنبه! )) . قال الألباني: (( ثم رأيت الحديث قد أخرجه ابن حبان .. من طريق الحكم ... به، إلا أنه قال: (( لَا تُصَلِّي فِيهِ صَلاةً وَاحِدَةً ) )، وهذا هو الصحيح الثابت في الأحاديث الصحيحة، ولكنه أوقفه على ابن مسعود أيضًا )) (الضعيفة 6106) .

قلنا: ووقفه على ابن مسعود هو المحفوظ كما تقدم، ولفظ الحميدي والعدني والخلال: (( تَمْكُثُ كَذَا يَوْمًا لَا تُصَلِّي لِلَّهِ سَجْدَةً ) )، ولفظ الدارمي والشاشي: (( لَا تُصَلِّي لِلَّهِ صَلَاةً ) )، ولفظ الحارث: (( لَا تُصَلِّي ) )، ولفظ ابن أبي شيبة: (( تَرْكُهَا الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا ) )، ولفظ أبي يعلى: (( لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ فِيهِ سَجْدَةً ) )، فالظاهر أن نفي السجود رواية بالمعنى لنفي الصلاة. والله أعلم.

والحديث قد صح -كما تقدم- من حديث أبي سعيد الخدري وابن عمر وأبي هريرة، رضي الله عنهم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت