فهرس الكتاب

الصفحة 14283 من 14974

يُبَاشِرُ أُمَّ سَلَمَةَ وَعَلَى قُبُلِهَا ثَوْبٌ، وَهُوَ صَائِمٌ (1 ) ) )؟

فأجابه أبو حاتم بقوله: (( الناس يروونه عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلًا، والمرسل أصح ) ) (العلل 719) .

وكذا رواه ابن جريج عن عكرمة مرسلًا كما ذكرناه في (باب الاضطجاع مع الحائض) .

وعليه، فالصواب عن أيوب موقوفًا، والصواب عن عكرمة مرسلًا، وربما كان ذلك اضطرابًا من عكرمة، والله أعلم.

ولعله لذلك قال الشافعي فيمن قال له: (( روينا أن يخلف موضع الدم، ثم ينال ما شاء ) )، قال الشافعي: (( وذكر حديثًا لا يثبته أهل العلم بالحديث ) )، قال البيهقي: (( أظنه أراد ما أخبرنا أبو علي الروذباري .. ) )، وساق حديث حماد بن سلمة (المعرفة 14016، 14017) .

ثم قال البيهقي: (( وكان الشافعي كالمتوقف في روايات عكرمة ) ) (المعرفة 14018) .

ولعل ما ذكرناه هو السبب، إن كان هذا هو الحديث الذي عناه الشافعي؛ لأنه نسب رده إلى علماء الحديث، وليس إلى نفسه، وأكثر علماء الحديث على الاحتجاج بعكرمة.

هذا، وقد تعامل غير واحد من النقاد مع ظاهر إسناد أبي داود.

فقال ابن رجب: (( إسناده جيد، وهو محمول على ما بعد الثلاث إذا ذهبت

(1) كذا وقع عنده (( وهو صائم ) )، وهو عند الضياء وغيره بلفظ: (( وهي حائض ) )كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت