وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين سوى عيينة، وقد وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي وغيرهم، وقال غيرهم: (( صدوق ) )، واعتمده الحافظ في (التقريب 5343) .
الثاني:
رواه عبد الرزاق (1270) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن مسروق، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يَحِلُّ لِلَّرجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ حَائِضًا؟ قَالَتْ: (( مَا دُونَ الْفَرْجِ ) ). قَالَ: فَغَمَزَ مَسْرُوقٌ بِيَدِهِ رَجُلًا كَانَ مَعَهُ، أَيِ اسْمَعْ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا صَائِمًا؟ قَالَتْ: (( كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْجِمَاعَ ) ). وأعاده برقم (7449) في الصائم فقط.
ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ ولذا صححه الحافظ في (الفتح 4/ 149) .
ولكن اختُلف فيه على أيوب:
فرواه الطحاوي من طريق عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قلابة، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَائِشَةَ: مَا يَحِلُّ لِلَّرجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا؟ فَقَالَتْ: (( كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا فَرْجَهَا ) ).
وأيضًا عن أيوب، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عائشة به.
وكذا رواه ابن حزم في (المحلى 2/ 182) وصححه، والنحاس في ناسخه، ثم قال: (( هذا إسناد متصل، والحديث الآخر أنها قالت: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُنِي فَوْقَ الإِزَارِ ) )، ليس فيه دليل على حظر غير ذلك )) .
ورواه الطبري (3/ 726) من طريق عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، عن كتاب أبي قلابة: أَنَّ مَسْرُوقًا رَكِبَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَبُو عَائِشَةَ مَرْحَبًا! فَأْذِنُوا لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ: