فهرس الكتاب
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: جهالة ابن قريط الصدفي، ترجم له الحسيني في (الإكمال 1242) ، والحافظ في (التعجيل 1460) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد رواه عمرو بن الحارث -كما سيأتي- عن يزيد، وسماه: (( ابن قرظ أو قرط ) )، وبهذا ترجم له البخاري في (التاريخ 8/ 444) ، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل 9/ 324) ، لكنه سماه: (( ابن قرط أو قريط ) )، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
قلنا: ولم يَرْوِ عنه سوى ابن قيس هذا، سماه ابن لهيعة: (( سويدًا ) )، وسماه عَمرو: (( يزيد ) )، وهو الصواب كما سيأتي بيانه، وأنه مجهول أيضًا.
وقد أعله ابن رجب بابن قريط هذا كما سيأتي، وقال فيه: (( ليس بالمشهور ) ).
الثانية: ابن لهيعة، فهو سيئ الحفظ كما سبق مرارًا.
وبهاتين العلتين أعله الألباني فقال: (( هذا إسناد ضعيف لا يصح؛ وذلك لأن ابن لهيعة سيئ الحفظ، فلا يُحتج به إذا تفرد، فكيف به إذا خالف؟ ! وابن قريظة الصدفي أورده الحافظ في فصل فيمن أُبهم، ولكن ذكر اسم أبيه أو جده أو نحو ذلك من(التعجيل) ؛ ولم يزد على أن ذكر ما جاء في هذا الإسناد، فهو مجهول العين )) (ضعيف أبي داود 1/ 118) .
قلنا: وقد اضطرب ابن لهيعة في إسناده، وخولف فيه أيضًا، وهذه هي العلة الثالثة.
فأما بيان الاختلاف على ابن لهيعة:
فنقل ابن عبد البر في (التمهيد 3/ 168) عن دحيم، أنه قال: حدثنا الوليد بن سلم، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد، عن سويد بن قيس التُجِيبي، أن