فهرس الكتاب

الصفحة 14329 من 14974

قُرْط بن عوف حدثه، أنه سأل عائشة ... فذكره بلفظ: (( فَلَمَّا رَزَقَنَا اللهُ فِرَاشَيْنِ، اعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ).

كذا وقع فيه: (( قرط بن عوف ) )، ولم نجده.

ونقله مغلطاي في موضعين من (شرح ابن ماجه 2/ 364) و (3/ 151) ، عن ابن عبد البر، ووقع في الأول منهما: (( قرط بن عيّوق ) )، وابن عيوق هذا وثقه ابن معين كما في (الجرح والتعديل 7/ 146) ، وقال في رواية: (( لا بأس به ) ) (تاريخ الدوري 4193) .

لكن ذكر الدَّارَقُطْنِيّ أنه يَروي عن إبراهيم النخعي، والنخعي لم يسمع عائشة، وقد أُدخل عليها وهو صغير، فكيف لتلميذه أن يقول: (( سألت عائشة ) )؟ !

وسواء كان الصواب (( قرط بن عوف ) )، أو (( قرط بن عيّوق ) )، فهو من اضطراب ابن لهيعة وأوهامه.

وقد أنكره عليه ابن عبد البر، فقال: (( وهذا لا نعلم يُروى إلا من حديث ابن لهيعة، وليس بحجة ) ) (التمهيد 3/ 169) ، وأقره عبد الحق في (الأحكام الصغرى 1/ 210) ، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه 3/ 151، 152) .

وقد خولف فيه ابن لهيعة أيضًا، سواء اعتمدنا رواية قتيبة عنه أو رواية الوليد؛

فقد رواه البخاري في (التاريخ الكبير 8/ 444) ، عن أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، سمع عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن قيس، عن ابن (قرظ) (1) أو قرط، به، وفيه: (( فَلَمَّا رَزَقَنَا اللهُ

(1) - في المطبوع من التاريخ: (( ابن قُرط أو ابن قَرط ) )، وقد ذكر محققه في موضع آخر من (التاريخ 8/ 353) ، أنه في بعض النسخ: (( ابن قرظ ) )بالمعجمة كما أثبتناه، وهو الأقرب للصواب، لموافقته لما ذكرناه أعلاه من (الفتح) لابن رجب، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت