فهرس الكتاب

الصفحة 14349 من 14974

وهذا اعتراض مطروح لما بيَّنَّاه آنفًا، وقد استنكره الألباني لكونه لا فائدة منه، فـ (( الراوي عنه عبد الملك مجهول، وابن التركماني مقر به، وإلا لعلق عليه، فحرصه على ترجيح أنه ابن الحارث حرص ضائع ) ) (الضعيفة 3/ 603) .

الثالثة: الانقطاع بين مكحول وبين أبي أمامة؛ فإنه لم يسمع منه، قال أبو حاتم: (( لا يصح لمكحول سماع من أبي أمامة ) ) (المراسيل 791) ، وقال مرة: (( لم يَرَ أبا أمامة ) ) (المراسيل 796) .

وبهذا أعله الدَّارَقُطْنِيّ أيضًا، فقال: (( لا يثبت ... ومكحول لا يثبت سماعه ) ).

وقال أيضًا: (( مكحول لم يسمع من أبي أمامة شيئًا ) ) (السنن، عقب رقم 846) .

وأقره البيهقي في (الكبرى، عقب رقم 1574) و (المعرفة 2267) و (الخلافيات 3/ 379) ، وابن الجوزي في (العلل 1/ 383) ، و (التحقيق 1/ 261) ، وابن دقيق في (الإمام 3/ 204) ، والغساني في (تخريج أحاديث السنن، ص 67) ، وابن عبد الهادي في (التنقيح 1/ 410) ، والزيلعي في (نصب الراية 1/ 191) ، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه 3/ 194) ، والعيني في (العمدة 3/ 307) .

واعترض العيني في موضع آخر على انقطاعه قائلًا: (( و(قول) الدَّارَقُطْنِيّ: (مكحول لم يسمع أبا أمامة) غير مُسَلَّم؛ لأنه أدرك أبا أمامة وسمع في عصره، وإذا روى عنه فالظاهر السماع؛ فإن الشرط عند مسلم إمكان اللقي. ولو ثبت إرساله فالمرسل حجة عندنا )) (البناية 1/ 617) .

قلنا: قد أدرك مكحول عددًا من الصحابة وروى عنهم، ومع ذلك لم يُثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت