الطهر فإنها تصلي. وممن رُوي ذلك عنه: عائشة، وسعيد بن المسيب، وعطاء، والحسن، وإبراهيم النخعي، ومحمد ابن الحنيفة ... وغيرهم. وحديث أم عطية يدل على ذلك.
3 -وحال ترى الصفرة والكدرة بعد أكثر الحيض. فهذا لا إشكال في أنه ليس بحيض )) (فتح الباري 2/ 157، 158) .
وبهذا يُعلم الجواب على صنيع البيهقي، حيث أقام تعارضًا بين هذا الحديث وحديث عائشة، أنها كانت تنهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن ليلًا في الحيض، وتقول: (( إنها قد تكون الصفرة والكدرة ) )، قال البيهقي: (( وهذا أولى مما رُوي عن أم عطية، ولأن عائشة أعلم بذلك من أم عطية ) ) (المعرفة 2/ 155، 156) .
فحديث عائشة مُنَزَّل على وجود الكدرة والصفرة أيام الحيض.
بينما حديث أم عطية في وجودهما بعد الطهر؛ ولذا بوَّب البخاري على حديث أم عطية: (باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض) .
[التخريج] :
[خ 326 واللفظ له/ د 307 والزيادتان له ولغيره، 308/ ن 372/ جه 623/ مي 885/ ك 630، 631/ عب 1226/ طب (25/ 55/ 119) ، (25/ 64/ 152، 153) / عبحم (ص 44) / حرب (رجب 2/ 157) / هق 1616 - 1618/ حداد 355] .
[السند] :
قال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد، عن أم عطية، به دون الزيادة.