فَقَالَ: (( لَيْسَ ذَلِكَ بِالْحَيْضِ، إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ، لِتَقْعُدْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ لِتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ، وَلْتُصَلِّ ) ). والزيادة للحاكم.
ويحتمل أن يكون هذا الاختلاف من قِبل العمري نفسه؛ فإنه ضعيف كما سبق.
ومع ذلك، قال الألباني: (( هذا إسناد صحيح على شرط مسلم! لكن عبد الله بن عمر -وهو العمري- سيئ الحفظ، غير أنه صحيح الحديث في المتابعات ) ) (صحيح أبي داود 2/ 37) .
قلنا: كلا، فليس هو على شرط مسلم، كما أن العمري لم يُتابَع، بل تفرد بهذا الإسناد والمتن، وقد خرجناه بهذا اللفظ الثاني في (باب الأقراء) ، فانظره هناك.
هذا، وقد صح الحديث من طريق نافع وأيوب عنه. وكفى بهذا الحديث جلالة إخراج مالك له في موطئه.
وقد قال أبو زرعة: (( لو حلف رجل بالطلاق على أحاديث مالك التي بالموطأ أنها صحاح كلها، لم يحنث ) ) (ترتيب المدارك 2/ 76) .
وبالفعل، قد وسم غير واحد موطأ مالك بالصحيح، وسبق قول الشافعي في ذلك. وانظر: (النكت لابن حجر 2/ 276 - 281) .
[تنبيهات] :
الأول: ذَكَر ابن الملقن في (البدر 3/ 122) أن ابن القطان قال في (الوهم والإيهام) عن هذا الحديث: (( هذا حديث مرسل فيما أرى ) ).
وهذا خطأ، فابن القطان إنما قال ذلك في حديث آخر، وهو حديث زينب