جميعهم: رووه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به دون ذكر الوضوء.
ثانيًا: مَنْ رواه عن هشام بذكر الوضوء من قول عروة أو هشام:
1)أبو معاوية الضرير.
رواه إسحاق بن راهويه (563/ 20) -وعنه النسوي في (الأربعين 23) - عن أبي معاوية به، وفيه: (( وَقَالَ أَبِي: تَتَوَضَأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ ) ).
ورواه البخاري (228) عن محمد بن سلام، عن أبي معاوية، عن هشام به وفي آخره: قَالَ: وَقَالَ أَبِي: «ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ» .
ففَصَل قول عروة عن متن الحديث، فلو كان الكل موصولًا، لم يكن هناك حاجة لفصل هذا القول عن بقية المتن.
ورواه حرب الكرماني في (مسائله- كتاب الطهارة 579) عن إسحاق بن إبراهيم، قال: أبنا أبو مُعاويَة، عن هِشام بن عروة، قال: قال أبي -في المستَحاضَة-: «توضَّأ لكُلِّ صلاة» . ولم يذكر المرفوع.
وهذا لا يدع مجالًا للشك في كون زيادة الوضوء إنما هي من قول عروة، وليست مرفوعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وسيأتي مزيد بيان لذلك قريبًا، فقد رواه بعضهم عن أبي معاوية، وأدرج كلام عروة في المتن المرفوع.
ولذا ذهب البيهقي في (الكبرى 1644) ، واللالكائي كما في (التحقيق لابن الجوزي 1/ 187) ، وابن العربي في (العارضة 1/ 210) ، والنووي في (المجموع 2/ 535) ، وابن رجب في (الفتح 1/ 448) ، إلى أن ذكر الوضوء