فهرس الكتاب
وجَزَمَ بسماعه منها: الكلاباذيُّ كما في (إكمال تهذيب الكمال 11/ 78) ، والنوويُّ في (تهذيب الأسماء 2/ 83) ، والذهبيُّ في (تذكرة الحفاظ 1/ 71) . ومالَ إليه مغلطايُّ.
وقال العلائيُّ: (( وحديثُه عنها في(الصحيحين) وقد صرَّحَ في غيرِ حَديثٍ بسماعِهِ منها )) (جامع التحصيل 736) .
قلنا: لم يقعِ التصريحُ بسماعه منها -من وجهٍ قويٍّ- سوى في حديثين:
الأول: أخرجه البخاريُّ (1776، 4254) ، ومسلمٌ (1255) : عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: (( دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ المَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما، جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِذَا نَاسٌ يُصَلُّونَ فِي المَسْجِدِ صَلاةَ الضُّحَى، قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلاتِهِمْ، فَقَالَ: (( بِدْعَةٌ ) )ثُمَّ قَالَ لَهُ: (( كَمُ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ ) )
قَالَ: وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ فِي الحُجْرَةِ، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّاهُ، يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَلا تَسْمَعِينَ مَا
يَقُولُ أَبُو عَبدِ الرَّحمَن؟ ... الحديث.
الثاني: أخرجه أحمدُ (24248) ، والنسائيُّ (226) : عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ قَالَ: جَاؤُوا بِعُسٍّ فِي رَمَضَانَ، فَحَزَرْتُهُ ثَمَانِيَةَ أَوْ تِسْعَةَ أَوْ عَشْرَةَ أَرْطَالٍ، فَقَالَ مُجَاهِدٌ: (( حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ بِمِثْلِ هَذَا ) ).
وموسى هذا ثقة من رجال مسلم، إِلَّا أَنَّ شعبةَ أنكر عليه التصريح بالسماع في هذا الحديث، وأقرَّه يحيى القطانُ، وابنُ معين، وأحمدُ.
قال الإمامُ أحمدُ: (( كان شعبةُ يُنْكِرُ أن يكونَ مجاهدٌ سَمِعَ من عائشةَ، وقال يحيى بنُ سعيدٍ في حديثِ موسى الجُهنيِّ(عَن مُجَاهدٍ أَخْرَجَتْ إِلَينَا عَائِشَةُ، أَو حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ) قال يحيى بنُ سعيد: فحدَّثتُ به شُعْبَةَ، فأنكرَ أن يكون