فهرس الكتاب
وقيل عنه غير ذلك كما سبق في (بَابِ الأَقْرَاءِ) تحت حديث عائشة في شأن ابنة غيلان.
وأما مخالفته مَن هو أوثق: فإن عامة أصحاب الزهري الثقات جعلوا اغتسال أم حبيبة موقوفًا عليها من فعلها، كما سبق في تخريج حديثها من الصحيحين وغيرهما.
وذكرنا هناك أن في رواية الليث عند مسلم (334/ 63) وغيره: قال الليث بن سعد: (( لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي ) ).
وفي روايته أيضًا عند أحمد، قال: قال ابن شهاب: (( لم يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تغتسل عند كل صلاة، إنما فعلته هي ) ) (المسند 24523) .
وفي رواية ابن عيينة عند إسحاق (567، 2062) : (( فكانت تغتسل عند كل صلاة، ولم تقل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بذلك ) ).
وعلقه أبو داود عن ابن عيينة في (السنن عقب رقم 290) بنحوه.
ولذا قال البيهقي: (( ورواية محمد بن إسحاق عن الزهري غلط؛ لمخالفتها سائر الروايات عن الزهري ) ) (السنن الكبرى عقب رقم 1663) .
وقال القرطبي: (( لم يُتابِع أصحاب الزهري ابن إسحاق على هذا ) ) (المفهم 1/ 594) .
بينما قال المنذري: (( في إسناده محمد بن إسحاق، وهو مُختلَف في الاحتجاج بحديثه ) ) (المختصر 1/ 188) .
وقال الشوكاني: (( في إسناده علل، منها: كونه في رجاله محمد بن إسحاق ) )