فهرس الكتاب
(الفتح الرباني 5/ 2598) .
وتَعَقب ابنُ دقيق في (الإمام 3/ 316، 317) ، وابن التركماني في (الجوهر 1/ 352) -وتبعه الألباني في (صحيح أبي داود 2/ 78) - كلام البيهقي بما لا طائل وراءه، حيث زعموا أن ليس هناك مخالفة حقيقية بين رواية ابن إسحاق ورواية الجماعة!
ثم استشهدوا لروايته بمتابعات لا يُفرح بها:
منها: رواية ابن الهاد، وقد تقدم بيان شذوذها.
ومنها: ما علقه أبو داود عقب رواية ابن إسحاق، حيث قال: (( ورواه أبو الوليد الطيالسي - ولم أسمعه منه - عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عروة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتُحِيضَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( اغْتَسِلِي لِكُلِّ صَلَاةٍ ) )، وساق الحديث )) . قال أبو داود: (( ورواه عبد الصمد عن سليمان بن كثير قال: (( تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ ) ). قال أبو داود: (( وهذا وهم من عبد الصمد، والقول فيه قول أبي الوليد ) ) (السنن عقب رقم 292) .
ولذا قال الألباني - بعد أن أعل طريق ابن إسحاق بعنعنته فقط: (( لكن الحديث صحيح؛ لأن له متابعًا وشواهد يأتي ذكرها ) )، ثم ذكر متابعة سليمان (صحيح أبي داود 2/ 76) .
وهذه المتابعة التي علقها أبو داود لم نجدها موصولة، وكذا قال الألباني في (صحيح أبي داود 2/ 77) .
ومع ذلك، فهي متابعة واهية؛ فسليمان بن كثير ضعيف في روايته عن الزهري، وهو ظاهر كلام الذهلي والعقيلي والنسائي وغيرهم، كما في (تهذيب