ورواه أحمد (25391) والنسائي (218، 364) عن غُنْدَر -قرنه أحمد بحَجاج- وابن راهويه عن النضر بن شُميل ووهب بن جرير، والدارمي (796) عن هاشم بن القاسم، والسراج في (حديثه) من طريق عمرو بن مرزوق، والطحاوي (631) من طريق بِشر بن عمر، والطيالسي (1522) -ومن طريقه البيهقي (1675) ، والخطيب في (الأسماء المبهمة 2/ 126) -، كلهم عن شعبة به.
وذَكَر الطيالسي وهاشم والنضر ووهب وعمرو وقُرَاد أن شعبة سأل ابن القاسم: (( مَن أمرها؟ النبي صلى الله عليه وسلم؟ ) )قال: (( لستُ أُحَدثك عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا ) ). لفظ الطيالسي. ولفظ هاشم نحوه. ولفظ النضر: (( فقلت له: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما أنا بمحدثك عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا ) ).
فأنكر ابن القاسم أن يكون الحديث مرفوعًا.
ونَسَب بعضهم هذا الإنكار لشعبة، فقال أبو بكر بن إسحاق الفقيه عن بعض مشايخه: (( شعبة لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وأنكر أن يكون الخبر مرفوعًا ) ) (السنن الكبرى عقب رقم 1676) .
ولولا اضطراب ابن القاسم فيه لكان صحيحًا؛ فرجاله ثقات رجال الصحيحين كما قال ابن دقيق في (الإمام 3/ 323) .
وقد رُوي عن شعبة مرفوعًا! بخلاف رواية الجماعة:
فرواه البيهقي (1673) من طريق أحمد بن عُبيد الصَّفَّار، عن الحسن بن سهل المُجَوِّز، حدثنا عاصم بن علي الواسطي، حدثنا شعبة، به، بلفظ السياقة الثانية، مصرحًا برفعه!
والحسن هذا ذكره ابن حبان في (الثقات 8/ 181) وقال: (( ربما أخطأ ) ).