فهرس الكتاب

الصفحة 14749 من 14974

قلنا: قد أخطأ هنا، وخولف ممن هو أوثق منه:

فرواه البيهقي (1674) من طريق عمر بن حفص، عن عاصم بن علي، ثنا شعبة به، بلفظ: (( فَأُمِرَتْ أَنْ تُؤَخِّرَ ... ) )إلخ، بمثل رواية الجماعة عن شعبة.

وعمر بن حفص هو السَّدوسي، وثقه الخطيب في (تاريخه 5883) ، ولا شك أن روايته هي الصواب؛ لموافقتها رواية الجماعة عن شعبة.

ولذا قال البيهقي عقب رواية الحسن: (( هو غلط من جهة الحسن؛ فقد أخبرنا ... ) )ثم ساقه من طريق عمر بن حفص كما سبق، ثم قال: (( وهكذا رواه جماعة عن شعبة ... ) ). وذكر جماعة منهم امتناعَ عبد الرحمن بن القاسم من رفع الحديث، ثم ساقه من طريق الطيالسي كما سبق، ثم قال: (( ورواه معاذ بن معاذ، عن شعبة، وفيه قال: فقلت لعبد الرحمن: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا أحدثك عن النبي صلى الله عليه وسلم بشيء ) )، وكذلك قاله النضر بن شُميل، عن شعبة )) اهـ (السنن الكبرى عقب رقم 1675) .

إذن، فالمحفوظ في هذا الوجه الوقف، ولكن رأى جماعة من النقاد أن الحديث مع ذلك له حكم الرفع، وسيأتي كلامهم قريبًا.

الوجه الثاني:

رواه عبد الرزاق وغيره، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ المُسْلِمِينَ اسْتُحِيضَتْ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ: سُئِلَ عَنْهَا- فَقَالَ: (( إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ، تَتْرُكُ الصَّلَاةَ قَدْرَ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ تَجْمَعُ ... ) )إلخ.

هكذا أرسله ابن عيينة، وسيأتي تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت