(( وَتَتَوَضَّأُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ ) )، وحينئذٍ إما أن نحمل على خالد الواسطي الثقة الثبت، وإما أن نحمل على سهيل، وهذا هو الصواب ولابد. وإلا فكيف نحمل على خالد الثقة الثبت ونَغُضّ الطرف عن المتكلم فيه؟ !
وما ذكرناه من الحمل على سهيل هو ما ذهب إليه ابن عبد البر في (التمهيد 22/ 106) ، والبيهقي في (السنن الكبير عقب رقم 1593) .
على أن ابن عبد البر قد عد أحاديث الزهري في هذا الباب مضطربة، فقال: (( حديث ابن شهاب في هذا الباب مضطرب ) ) (التمهيد 16/ 65) .
وقال ابن رجب: (( في إسناده بعض شيء ) ) (الفتح 4/ 270 بتصرف) .
وقال الشوكاني: (( في إسناده سهيل بن أبي صالح، وفي الاحتجاج بحديثه خلاف ) ) (النيل 1/ 303) ، و (الفتح الرباني 5/ 2599) .
وقد استنكر ابن القطان من المتن شيئًا آخر ذكرناه ضمن تحقيقنا رواية جرير.
الوجه الثالث: أن سهيل بن أبي صالح قد خولف في إسناده ومتنه:
خالفه ابن أبي ذئب عند البخاري (327) ، وعمرو بن الحارث عند مسلم (334) ، والليث بن سعد عند مسلم (334) ، والأوزاعي عند النسائي (203) ، وحفص بن غيلان عند النسائي (209) ، وسفيان بن عيينة عند الشافعي (1/ 311) ، وإبراهيم بن سعد عند أحمد (25544) ، وغيرهم. كلهم: عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ - خَتَنَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالحَيْضَةِ، وَلَكِنَّ هَذَا عِرْقٌ،