فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي )) .
قَالَتْ عَائِشَةُ: (( فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِرْكَنٍ فِي حُجْرَةِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، حَتَّى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ المَاءَ ) ). (واللفظ مسلم) .
ولذا قال البيهقي: (( هكذا رواه سهيل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة، واختُلف فيه عليه، والمشهور رواية الجمهور عن الزهري عن عروة عن عائشة في شأن أم حبيبة بنت جحش ) ) (الكبرى عقب رقم 1679) .
وقال عند الكلام على حديث أم حبيبة: (( رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة، وهكذا رواه جماعة عن الزهري. ورواه سهيل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة، فخالفهم في الإسناد والمتن جميعًا ) ) (السنن عقب رقم 1592) .
وهذا الكلام من البيهقي استنكار لحديث سهيل؛ ولذا قال ابن دقيق: (( قد أعل بعضهم هذا الحديث ) ) (الإلمام 1/ 112) ، (المحرر ص 147) .
هذا، ولما خَرَّج ابن عدي هذا الحديث من طريق عمران عن سهيل، أعله بقوله: (( والحديث إنما يرويه عن سهيل جرير بن عبد الحميد، وبه يُعْرَف ) ) (الكامل 2/ 468) .
وأقره ابن طاهر في (الذخيرة 1934) .
قلنا: قد رواه عن سهيل غير واحد، كما تقدم في الإسناد.
[تنبيهان] :
الأول: ذَكَر صاحب (عون المعبود 1/ 335) والصنعاني في (السبل .. / .. ) -وعنه الألباني في (صحيح أبي داود 2/ 89) - أن المنذري حَسَّن هذا الحديث. ولم نجد ذلك في (المختصر 1/ 191) ، بل سكت عنه!