فإنه قد روى عنها جماعات: كثير بن زياد، والحكم بن عتيبة ... وزيد بن علي بن الحسين. رواه البيهقي عن الحاكم، وروى - أيضًا - محمد بن كُنَاسة، عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن [أبي] (1) الحسن، عن مسة أيضًا. فهؤلاء أربعة رووا عنها، فارتفعت جهالة عينها.
وأما جهالة حالها، فهي مرتفعة بثناء (2) البخاري على حديثها، وتصحيح الحاكم لإسناده، فأقل أحواله أن يكون حسنًا )) (البدر المنير 3/ 141) .
وكذا رد مغلطاي القول بجهالة عينها برواية مَن ذكرهم ابن الملقن (شرح ابن ماجه 3/ 186) .
وقال المباركفوري: (( الظاهر أن هذا الحديث حسن صالح للاحتجاج، وفي الباب أحاديث أخرى ضعيفة تؤيده ) ) (تحفة الأحوذي 1/ 364) .
وحَسَّن الألباني سنده في (صحيح أبي داود 2/ 117) ، و (الإرواء 1/ 222، 226) ، و (الضعيفة 12/ 344) .
وصححه أحمد شاكر في تحقيقه لـ (جامع الترمذي 1/ 257، 258) .
قلنا: في بعض صنيع هؤلاء نظر، فما ذُكر من انتفاء جهالة عينها برواية غير واحد عنها- مردود، فهم كما ذكرهم ابن الملقن: (كثير بن زياد، والحَكَم بن عتيبة، وزيد بن علي بن الحسين، وأبو الحسن، وهو علي بن عبد الأعلى كما سنبينه في موضعه) .
ولا تَثبت الرواية عن أحد من هؤلاء إلا عن كثير- وهو أبو سهل- ومَن
(1) - سقط من المطبوع من البدر، والصواب إثباته كما في (الخلافيات 1053) .
(2) - في المطبوع من البدر: (( ببناء ) )! وهو تحريف.