وقال أيضًا: (( وما علمتُ في النساء مَن اتُّهِمت ولا مَن تركوها ) ) (الميزان 4/ 604) .
لاسيما وحديثها هذا موافق للإجماع المذكور في الفوائد آنفًا.
وقد قَوَّى غير واحد هذا الحديث بشواهده المخرجة في الباب:
فقال الألباني: (( الحديث له شواهد كثيرة، لا ينزل بها عن مرتبة الحسن لغيره ) ) (الثمر المستطاب، ص 46) .
وقال أيضًا: (( وهي - يعني: الشواهد - وإن كان أفرادها ضعيفة؛ فمجموعها يعطي الحديث قوة ) ) (صحيح أبي داود 2/ 119) .
وقال ابن عثيمين: (( وهذا الحديث مِن العلماء مَن ضَعَّفه، ومنهم مَن حَسَّنه وجَوَّده، وله شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن ) ) (الشرح الممتع 1/ 510) .
ولكن شواهد الباب -بِغَضِّ النظر عن ضعفها- تفيد التوقيت صراحة، وهو ما لا يفيده حديث أم سلمة؛ ولذا لا نرى تقويته بشواهد الباب. والله أعلم.
هذا، وقد أُعِل هذا الحديث بعلل أخرى واهية، فمن ذلك:
1 -أن ابن حبان ذَكَر أبا سهل كثير بن زياد في (المجروحين 2/ 229) ، وقال: (( يَروي عن الحسن وأهل العراق الأشياء المقلوبة، أستحب مجانبة ما انفرد من الروايات ... وهو الذي روى عن مسة عن أم سلمة ... ) )وذكر الحديث.
ولذا قال ابن طاهر المقدسي: (( رواه كثير بن زياد ... وكثير هذا يَروي الأشياء المقلوبات، يُتجنب ما انفرد به ) ) (التذكرة 613) ، و (معرفة التذكرة