وبكلام ابن حبان تَعَقَّب مغلطاي على ابن القطان، حيث زعم أنه عصب الجناية برأس مسة، وسكت عن أبي سهل! (شرح ابن ماجه 3/ 186) .
وقال البيهقي: (( أبو سهل ... ليس له ذكر في الكتابين(الصحيحين) ، أورده أبو حاتم في كتاب (المجروحين) ، واستحب مجانبة ما انفرد به، وقد وثقه البخاري من رواية أبي عيسى عنه ))، (الخلافيات 3/ 407) .
ثم روى البيهقي عن أبي بكر ابن إسحاق الفقيه -وأقره- أن أبا سهل فيه نظر. وسيأتي نص عبارته من (الخلافيات 3/ 435) .
قلنا: لا يُسَلَّم لهم ذلك، فأبو سهل كثير بن زياد ثقة، وثقه البخاري -كما سبق-، ويحيى بن معين، وأبو حاتم، والنسائي، (تهذيب التهذيب 8/ 370) .
فقول هؤلاء مُقَدَّم على قول ابن حبان ومَن تبعه كما في (البدر المنير 3/ 140) .
بل إن ابن حبان نفسه ذكره في (الثقات 7/ 353) وقال: (( كان ممن يخطئ ) ).
وقد اتفق الحافظان الذهبي وابن حجر على توثيقه كما في (الكاشف 4630) ، و (التقريب 5610) .
وتَعَقَّب ابن حجر ابن حبان، فقال: (( وأَغْرَبَ ابن حبان فضَعَّفه بكثير بن زياد، فلم يُصِبْ ) ) (التلخيص 1/ 440) .
وقول البيهقي: (( ليس له ذِكر في الصحيحين ) )ليس بعلة؛ ولذا تعقبه ابن التركماني