فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 14974

البخاريِّ وهو (( ثقةٌ يُغْرِبُ ) )كما في (التقريب 677) ، ولا سيَّما عن الأوزاعيِّ فإنه يَنْفَرِدُ عنه بأشياءَ، كما قال مَسْلَمَةُ. (تهذيب التهذيب 1/ 443) .

ولعلَّه لذلك قال الذهبيُّ: (( سندُهُ قويٌّ ) ) (التنقيح 1/ 36) . فلم يرتقِ عنده إلى الصحة، ولكن لم ينفردْ به بشر عنِ الأوزاعيِّ، بل تُوبعَ مع شيءٍ من المخالفة الصوابُ فيها في جانبه كما سيأتي.

وقد صححه ابنُ القطان في (الوهم والإيهام 5/ 596) ، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه 2/ 192) ، وصححه الألبانيُّ في (صحيح أبي داود 2/ 216) ، وفي (الإرواء 1/ 196) ، على شرط الشيخين، وليس كذلك، فلم يخرج مسلم لبشر أصلًا كما علمت.

وأما عن شَكِّ الحميديِّ بين الغسل والمسح في الرطب منه، فقد قال الألبانيُّ: (( وَتَرَدُّدِ الحميديِّ بين المسحِ والغسلِ لا يضرُّ؛ فإن كلَّ واحدٍ منهما ثابتٌ ) ) (الإرواء 1/ 196) أي: بمفرده.

هذا وقد أعلَّ البزارُ روايةَ الحميديِّ هذه بالإرسال، فقال: (( هذا الحديثُ لا يُعْلَمُ أحدٌ أَسنَدَهُ عن بشر بن بكر، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى، عن عمرةَ، عن عائشةَ؛ إِلَّا عبدُ الله بنُ الزبير(وهو الحميديُّ) ، ورواه غيرُهُ عن عمرةَ مرسلًا )) (البدر المنير 1/ 496) ، وبنحوه مختصرًا في (نصب الراية 1/ 209) .

قلنا: وهذا ليس بقادحٍ؛ لأَنَّ عبد الله بنَ الزبير الحميديَّ إمامٌ أحدُ الأعلامِ، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ، قال الحاكمُ: (( كان البخاريُّ إذا وجدَ الحديثَ عند الحميديِّ لا يَعْدُوه إلى غيرِهِ ) ) (التقريب 3320) . وذلك من ثقته به رحمه الله، فَوصْلُهُ للحديثِ مقبولٌ ولا يعلُّ بروايةِ مَن لم نعرِفْه؛ إذ لم يبينِ البزارُ مَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت