فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 14974

هو الذي خالفَ الحميديَّ في وصْلِهِ، ولم نقفْ على روايتِهِ هذه.

ولكن هناك مخالفة لبشر بن بكر على الأوزاعيِّ؛ فقد رواه عمرو بن أبي سلمة -كما عند الشافعيِّ في (مسنده) (23 سنجر) ، وأبي عوانة (598) ، والبيهقي (4172) -، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ) )، فجعله عن القاسم، بدل عمرة، وقَصَرَ مَتْنَهُ على (( الفرك ) ).

قال البيهقيُّ: (( وقيل: عن بشر بن بكر، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها ) ).

قلنا: وهو الصواب بلا ريب؛ لأَنَّ بشر بن بكر ثقة كما علمتَ، أما عمرو بن أبي سلمة فمختلفٌ فيه، والكلامُ فيه معروفٌ، ولذا قال الحافظ: (( صدوقٌ له أوهام ) ) (التقريب 5043) .

[تنبيهان] :

الأول: ذكر بعضُهم هذه الروايةَ بصيغة الأمر؛ قال الماوردي: (( رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي الله عنها: (( اغْسِلِيهِ رَطِبًا، وَافْرُكِيهِ يَابِسًا ) ))) (الحاوي الكبير 2/ 252) . وكذا ذكره الرافعي في (الشرح الكبير 1/ 190) .

وقال ابن أبي يعلى: (( روتْ عائشةُ رضي الله عنها قالت: (( أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِغَسْلِ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ إِذَا كَانَ رَطِبًا، وَبِفَرْكِهِ إِذَا كَانَ يَابِسًا ) ))) (طبقات الحنابلة 2/ 83) .

قلنا: ومع كثرة روايات هذا الحديث، لم نقفْ على رواية قط بهذا اللفظ أو ذاك.

قال ابنُ الجوزي: (( حَكَوْا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشةَ: (( إِذَا وَجَدْتِ الْمَنِيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت