فهرس الكتاب
هو الذي خالفَ الحميديَّ في وصْلِهِ، ولم نقفْ على روايتِهِ هذه.
ولكن هناك مخالفة لبشر بن بكر على الأوزاعيِّ؛ فقد رواه عمرو بن أبي سلمة -كما عند الشافعيِّ في (مسنده) (23 سنجر) ، وأبي عوانة (598) ، والبيهقي (4172) -، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ) )، فجعله عن القاسم، بدل عمرة، وقَصَرَ مَتْنَهُ على (( الفرك ) ).
قال البيهقيُّ: (( وقيل: عن بشر بن بكر، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها ) ).
قلنا: وهو الصواب بلا ريب؛ لأَنَّ بشر بن بكر ثقة كما علمتَ، أما عمرو بن أبي سلمة فمختلفٌ فيه، والكلامُ فيه معروفٌ، ولذا قال الحافظ: (( صدوقٌ له أوهام ) ) (التقريب 5043) .
[تنبيهان] :
الأول: ذكر بعضُهم هذه الروايةَ بصيغة الأمر؛ قال الماوردي: (( رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي الله عنها: (( اغْسِلِيهِ رَطِبًا، وَافْرُكِيهِ يَابِسًا ) ))) (الحاوي الكبير 2/ 252) . وكذا ذكره الرافعي في (الشرح الكبير 1/ 190) .
وقال ابن أبي يعلى: (( روتْ عائشةُ رضي الله عنها قالت: (( أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِغَسْلِ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ إِذَا كَانَ رَطِبًا، وَبِفَرْكِهِ إِذَا كَانَ يَابِسًا ) ))) (طبقات الحنابلة 2/ 83) .
قلنا: ومع كثرة روايات هذا الحديث، لم نقفْ على رواية قط بهذا اللفظ أو ذاك.
قال ابنُ الجوزي: (( حَكَوْا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشةَ: (( إِذَا وَجَدْتِ الْمَنِيَّ