وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، عدا سعيد بن عبيد، روى له أبو داود، والترمذيُّ، وابنُ ماجه، ووَثَّقَهُ النسائيُّ، وذكره ابنُ حبان في (الثقات 6/ 353) ، وقال في (مشاهير علماء الأمصار صـ 536) : (( من متقني أهل المدينة ) )، وقال الحافظ: (( ثقة ) ) (التقريب 2360) ، وانظر: (تهذيب التهذيب 4/ 61) .
ولذا قال الترمذيُّ: (( هذا حديث حسن صحيح ) ).
وصحَّحَهُ أيضًا ابنُ خزيمة، وابنُ حبان؛ فأخرجاه في (صحيحيهما) .
وقال مغلطاي: (( خرَّجه ابنُ حزمٍ مصححًا له ) ) (شرح ابن ماجه 2/ 105) .
وصحَّحَهُ ابنُ قدَامة في (الكافي 1/ 106) .
وحسَّنه العلائيُّ في (الأربعين المغنية صـ 449) ، والألبانيُّ في (صحيح سنن أبي داود 1/ 380) .
وأشارَ الشوكانيُّ إلى ثبوتِ إسنادِهِ؛ فقال: (( في إسناده محمد بن إسحاق وهو ضعيفٌ إذا عنعن لكونه مدلسًا، ولكنه ههنا صرَّح بالتحديثِ ) ) (نيل الأوطار 1/ 72) .
* أما الإمام أحمد، فكان يتردد في قبوله لتفرد ابنِ إسحاقَ به، فسُئِلَ: عن المذيِّ يُصيبُ الثوبَ؟ فقال: (( حديث محمد بن إسحاق لا أعرفه عن غيره، ولا أحكم لمحمد بن إسحاق، يعني: حديث سهل بن حنيف ) ) (مسائل أحمد رواية ابنه صالح 1034) .
وقال مرة: (( لو كان عن غير ابن إسحاق ) ) (الأوسط لابن المنذر 2/ 266) .
وحكى الأثرمُ عنه أنه قال: (( حديث سهل بن حنيف لا أعلمُ شيئًا يخالفه ) )