فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 14974

(التقريب 8811) : (( صحابيةٌ لم تُسَمَّ ) ).

وجهالةُ الصحابيِّ لا تضرُّ؛ لأنهم كلّهم عدولٌ، وبهذا رَدَّ المنذريُّ على الخطابيِّ؛ فقال: (( ما قاله فيه نظر؛ فإن جهالةَ اسمِ الصحابيِّ غيرُ مؤثرةٍ في صحةِ الحديثِ ) ) (مختصر سنن أبي داود 1/ 227) .

وقال مغلطاي: (( وأما قول أبي سليمان الخطابي في إسنادِهِ مقالٌ لكونه عن امرأة من بني عبد

الأشهل مجهولة، والمجهولُ لا يقومُ به حجة في الحديث، فمردود بما عليه جماعة المحدثين من أن جهالةَ اسم الصحابي غيرُ مؤثره في صحة الحديث )) (شرح ابن ماجه 2/ 182) .

وبنحو ذلك قال السنديُّ في (حاشيته على سنن ابن ماجه 1/ 190) ، والعظيمُ آبادي في (عون المعبود 2/ 33) .

وكذلك لم يصبْ علي القاري في قوله: (( ومن الغريب قول ابن حجر: (( وزعم أن جهالةَ تلك المرأة تقتضي رَدَّ حديثِها ليس في محله؛ لأنها صحابيةٌ، وجهالةُ الصحابي لا تضرُّ لأَنَّ الصحابةَ كلّهم عدولٌ ) )، فإنه عُدُولٌ عن الجادة؛ لأنها لو ثبتَ أنها صحابيةٌ لما قيل إنها مجهولة )) (المرقاة 2/ 471) .

وتعقبه أبو الحسناتِ اللكنويُّ؛ فقال: (( هذا عجيبٌ جدًّا فإن الحديث .. عنوانه ينادي على أن تلك المرأة السائلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابية حيث شافهته وسألته بلا واسطة، لكن لما لم يطلعوا على اسمها ونسبها قالوا إنها مجهولة، فهذا لا يقدح في كونها صحابية، ولا يلزم من كونها صحابية أن يعلم اسمها ورسمها، وهذا أمر ظاهر لمن له خبرة بالفن، وقد صرَّحَ به القاري نفسه في مواضع بأن جهالةَ الصحابي لا تضرُّ، فكيف يعتقد هاهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت