وقال: (( يخطئُ ويَغْرِبُ ) )، ولخَّصَ الحافظُ حالَه فقال: (( صدوقٌ كثيرُ الغَلَطِ ) ) (التقريب 6251) ، وانظر: (تهذيب التهذيب 9/ 417) .
وبه أعلَّ ابنُ القطان طريقه هذا؛ فقال: (( هو ضعيفٌ، وأضعف ما هو في الأوزاعيِّ ... فعلى هذا لا ينبغي أن يُظَنَّ بهذا الحديث أنه صحيحٌ من هذا الطريق ) ) (بيان الوهم والإيهام 5/ 125 - 129) .
وكذا ضعَّفَهُ به ابنُ عبد الحقِّ الأنصاريُّ في (الردِّ على ابنِ حزمٍ في المحلى) (البدر المنير 4/ 130) ، وابنُ التركمانيِّ في (الجوهر النقي 2/ 430 - 431) .
ومع ذلك؛ فقد تَعقَّبَ العينيُّ على ابنِ القطان؛ فصَحَّحَ روايةَ محمد بن كثير وذلك بتوثيق ابنِ معين وابنِ سعد له، ورواية ابن حبان لحديثه في (صحيحه) ، وتصحيح الحاكم، والنووي لإسناده، وانظر: (البناية شرح الهداية 1/ 709) ، (عمدة القاري 3/ 145) .
وفي تعقبه نظر من وجهين:
الأول: أن المجرحين لمحمد بن كثير أكثرُ، وجرحهم مُفَسَّرٌ؛ فهو المقدَّمُ على التعديلِ، كما هو مقررٌ في علم مصطلح الحديث، وانظر: (مقدمة ابن الصلاح ص 106) ، و (فتح المغيث 2/ 33 - 36) ، و (تدريب الراوي ص 359 - 365) ، و (الرفع والتكميل ص 79 - 80) .
الثاني: مخالفتُه لجماعةٍ من الثقاتش كما سبقَ، وقد قال عنهم البيهقيُّ: (( وهم أعرفُ بالأوزاعيِّ منَ الصنعانيِّ؛ فصارَ الحديثُ بذلك معلولًا ) ) (الخلافيات 1/ 141) .
ولذلك قال العقيليُّ: (( ولا يصحُّ ابنُ عَجْلانَ فِيهِ ) ) (الضعفاء 2/ 261) .